النووي

219

شرح صحيح مسلم

يوقع فيما لا يجوز كاختلاف في نفس القرآن أو في معنى منه لا يسوغ فيه الاجتهاد أو اختلاف يوقع في شك أو شبهة أو فتنة وخصومة أو شجار ونحو ذلك وأما الاختلاف في استنباط فروع الدين منه ومناظرة أهل العلم في ذلك على سبيل الفائدة واظهار الحق واختلافهم في ذلك فليس منهيا عنه بل هو مأمور به وفضيلة ظاهرة وقد أجمع المسلمون على هذا من عهد الصحابة إلى الآن والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم ) هو بفتح الخاء وكسر الصاد والألد شديد الخصومة مأخوذ من لديدي الوادي وهما جانباه لأنه كلما احتج عليه بحجة أخذ في جانب آخر وأما الخصم فهو الحاذق بالخصومة والمذموم هو الخصومة بالباطل في رفع حق أو اثبات باطل والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع الخ ) السنن بفتح السين والنون وهو الطريق والمراد بالشبر